السيد عبد الله الجزائري
274
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
وقصد حصول الولد بالجماع وهو من الأسباب دون الغايات وجماع المحتلم كما ذكره الأصحاب ولا يعرف له وجه فان مورد الرواية [ 1 ] جماع المجامع فطرد الحكم إلى المحتلم غير سديد فضلا عن تخصيصه به وجماع غاسل الميت ولما يغتسل وروى فيه تقديم غسل اليدين أيضا كما في تغسيل الجنب الميت والجماع مع الحامل لئلا يجيء الولد أعمى القلب بخيل اليد وفي العبارة خرازة وذكر الحائض المندوب [ 2 ] أو الواجب لها [ 3 ] أوقات فرائضها الخمس اليومية وتكفين الميت وروى ( الكافي - التهذيب ) غسل اليدين إلى المنكبين ثلثا ان كان هو المغسل وإدخاله القبر كما ذكره الجماعة قال في المعتصم ولم أقف له على رواية لكن لا بأس باتباع فتواهم في أمثال ذلك وهو عجيب ففي باب تلقين المحتضرين من التهذيب في الموثق عن أبي عبد اللَّه عليه السلم في حديث قال توضأ إذا أدخلت الميت القبر . الا ان يكون نظره إلى ما قيل من أن الرواية محتملة للوضوء بعده واعلم أن الحكم بتأكد استحباب الوضوء للجنب إذا أراد النوم والأكل وتغسيل الميت أو المحتلم الجماع أو الحائض الذكر بعد ما سبق من تعميم استحبابه في كل حال يقتضي استحباب الوضوء في الجملة مع الحدث الأكبر في غير ما ذكر وهو بين الفساد بل هو إلى كونه تشريعا أقرب وان خص استحبابه في كل حال بحال الخلو عن الحدث الأكبر كان ذكر المذكورات في جملة ما يتأكد له الوضوء واقعا في غير موقعه وكان ذكرها جملة مفردة أولى فتأمل [ باب الغسل ] باب الغسل والأصل فيه الترتيبي وهو غسل بشرة جميع البدن بما يسمى غسلا ولو كالدهن ( مجمع البيان ) تحقق الجريان والتخليل البالغ للشعور وغيرها مما لا يصل الماء اليه الا به اما غسل نفس الشعر فلم يوجبه الأكثر وان كان أحوط ويجزى القيام في المطر مبتدئا بالرأس مع نية كونه للّه عز وجل كما في سائر العبادات وورد ( الكافي ) انه يفيض الجنب على رأسه الماء ثلث لا يجزيه أقل من ذلك . ومن المتقدمين من أوجب تثليث غسله والمشهور ان العنق يغسل
--> [ 1 ] في زيادات نكاح التهذيب عن أبي الحسن عليه السلم إذا اتى الرجل جاريته ثم أراد ان يأتي الآخرى توضأ وفي كشف الغمة عن الرضا عليه السلم كان أبو عبد اللّه ع إذا جامع وأراد ان ؟ توضأ وضوء الصلاة وفي الأولى زيادة تخصيص ومن العجب ما اشتهر بين الأصحاب من اختصاصه بالمحتلم وتصريحهم بعدم كراهة الجماع بعد الجماع من غير وضوء وأعجب منه ما في الشرح والدروس فليراجع م [ 2 ] على المشهور - م [ 3 ] كما هو ظاهر الكليني والصدوق م